تستمر سياسة الإستهداف الهجومية التي تنتهجا إدارة الإحتلال ضد المنظومة الإعلامية الصحراوية ... فلعل خير دليل على ما يسببه لهم الإعلاميين الصحراويين من صداع ، هو الطريقة العشوائية التي يتعامل بها الإحتلال معهم فالإختطافات و الإعتقالات و حتى الملحقات و السجن في أحيان كثيرة أيضا ... فرغم قلت الإمكانات و رغم سياسة الحصار الخانق و رغم إستعمال الإحتلال و إستنفاذه لكل أساليبه الرذيلة ... لم و لن ينجح أبدا في تحقيق تلك الضربة التي كان يرجوها للمنظومة الإعلامية الصحروية .
في المقابل ... الإعلاميين من الصحراويين الذين يعملون وفق أجندة الإحتلال كان دافعهم الكبير هو المادة و لا شيء غيرها هنا إكتشف الإحتلال نقطة الضعف هذه و أدرك أن يتعامل مع نوع من البشر لا يعرف من المبادئ و الأخلاق سوى ملئ بطونهم المنتفخة ... لكن أدرك العكس و تأكد فشله حين واجه الشرفاء أصحاب المبادئ من الشعب الصحراوي ، فلم تنفعه الإغراءات معهم و لم ينفعه التهديد و الوعيد كذلك ... فكان لابد من الإستهداف المباشر و التنصل من كل الإلتزامات و الوعود الدولية التي قطعها على نفسه .
فرغم الشح الكبير في الإمكانات و رغم ظروف العمل التي تشكل خطر على كل الإعلاميين الصحراويين نتيجة العقلية الضيقة للمخزن المغربي ... كل هذه العوائق مع قلة التكوين بل إنعدام أي فكرة عن هذا الحقل جعل الكثيرين يحكمون على الإعلاميين الصحراويين بالفشل المسبق ... بل ذهب البعض لما هو أبعد من ذلك و تنبأ أنهم سيصبحون " أضحوكة التاريخ " .
لكن الدافع كان كبير لدى الإعلاميين الصحراويين و منذ البداية كان الهدف واضح وضوح الشمس ... فالمظاهرات الكبيرة و الأحداث التاريخية التي كانت تحدث من داخل المناطق المحتلة كان لابد من موثق لها ، و لما لا مسوق لكل ذلك الكم من الأحداث المتراكمة و خصوصا مع إنطلاق إنتفاضة الإستقلال الوطني سنة 2005 ... إضافة إلى الغياب التام لوسائل الإعلام العالمية الممنوعة من حقها في التغطية الميدانية داخل الإقليم المحتل و وسائل الإعلام العربية الفاقدة لأخلاقيات و مبادئ المهنة النبيلة .
فكل هذه المحفزات مجتمعة جعلت الرهان صعب لكن ليس بالمستحيل فبدأ هؤلاء الرجال و النساء بوسائل منعدم لكن بعزيمة كبيرة ... ليتضح للجميع أن ما كان مستحيل يوما من الأيام قد أصبح في المتناول ... فالمواقع الإلكترونية كانت هي البداية لتصبح النسخ الورقية توزع بالعيون المحتلة ... كذلك الإذاعة أصبحت تلفاز و أصبح المراسلين و المراسلات يقفون أمام الكاميرات و يقولون عبارتهم الشهيرة " مراسل التلفزيون الوطني من العيون المحتلة " .... فوقف الإحتلال عاجزا أمام شجاعة هؤلاء وحار الجميع لكن وحده المخزن شعر بالإرتباك لأنه كان يستشعر خطورة القادم عليه ، فما كان منه سوى إستهدافه لهم و بتلك الطرق العشوائية .
لم تتوقف المفاجآت بل إستمرت بوتيرة أكبر من المتوقع ، منابر إعلامية متعددة بأهداف موحدة وهي " إيصال صوت الشعب الصحراوي للعالم الأصم " فنجح الهدف و بدأت الثمار تجنى ... مجلس الأمن يدعو إلى إحترام المظاهرات السلمية الصحراوية المطالبة بالحرية و الإستقلال ، كذلك الإتحاد الأوروبي يوقف إتفاقية الصيد البحري مع المغرب و يربطها بإحترام كافة الآراء الصحراوية و حتى تلك المطالب بالإستقلال و الحرية .... كل هذا حدث و دون شك بفضل العمل المتناغم و المتكامل بين رجال الميدان و المواجهة بصدور عارية ، و رجال الكاميرا و توثيق كل كبيرة و صغيرة .
هنا سنحاول التطرق لبعض الحالات من الإعلاميين الصحراويين الذين تم إستهدافهم من قبل الإحتلال و كان أخر هؤلاء محمود الحيسن مراسل التلفزيون الوطني حيث تم إعتقاله في 02 من يوليو الماضي و لايزال متابع رهن الإعتقال بتهم واهية ولا أساس لها من الصحة ... ليس محمود الحيسن وحده بل عدد كبير من الإعلاميين الصحراويين تعرضوا لما تعرض له ... فمنهم من تم مصادرة معداته و منهم من تم إعتقاله و تعذيبه بأبشع الطرق و منهم من تم سجنه ... كل هذا يحدث دون أن يخجل المخزن من نفسه في وقت يدعى فيه الإحترام التام لكافة الحقوق المشروع للشعب الصحراوي و التي من بينها الحق في العمل الصحفي دون مضايقات .
كما قلنا أن مراسل التلفزيون الوطني ليس وحده الذي تعرض للتعذيب و الإعتقال و المضايقة فمثلا :
من الفريق الإعلامي :
— البشير خدا و حسن الداه : يقضيان عقوبة سجنيه تتراوح بين 20 و 30 سنة بسجن سلا المغربي لا لشيء سوى رغبتهما في نقل واقع الشعب الصحراوي الذي يرضخ و يئن تحت الإحتلال .
— حياة الركيبي و النكية الحواصي : 6 أشهر من المتابعة رهن الإعتقال بسجن لكحل دون محاكمة .
— ختار مريزيق ومحمد عالي سيدي الزين : كذلك قضيا أكثر من 08 أشهر رهن الإعتقال بسجن لكحل دون محاكمة .
— حسن أعليا : الحكم عليه من قبل محكمة عسكرية بالسجن المؤبد غيابيا .
— عفاف الحسين : تعرضت للضرب و الركل و الرفس مما تسبب لها في كسر على مستوى اليد أدى إلى إجرائها عملية جراحية .
— محمد لغظف لفقير : الحرمان و التغطية الميدانية و الإعتقال لساعات تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب و المضايقة .
— البشير خدا و حسن الداه : يقضيان عقوبة سجنيه تتراوح بين 20 و 30 سنة بسجن سلا المغربي لا لشيء سوى رغبتهما في نقل واقع الشعب الصحراوي الذي يرضخ و يئن تحت الإحتلال .
— حياة الركيبي و النكية الحواصي : 6 أشهر من المتابعة رهن الإعتقال بسجن لكحل دون محاكمة .
— ختار مريزيق ومحمد عالي سيدي الزين : كذلك قضيا أكثر من 08 أشهر رهن الإعتقال بسجن لكحل دون محاكمة .
— حسن أعليا : الحكم عليه من قبل محكمة عسكرية بالسجن المؤبد غيابيا .
— عفاف الحسين : تعرضت للضرب و الركل و الرفس مما تسبب لها في كسر على مستوى اليد أدى إلى إجرائها عملية جراحية .
— محمد لغظف لفقير : الحرمان و التغطية الميدانية و الإعتقال لساعات تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب و المضايقة .
الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل :
— الحافظ التوبالي و جامور محمد و البشير بوعمود و سيدي السباعي : إعتقال المجموعة بمخفر الشرطة قرب مدينة سيدي إفني و إصدار أحكام في حقهم تتراوح بين 04 و 06 أشهر سجنا نافدة .
— الحافظ التوبالي و جامور محمد و البشير بوعمود و سيدي السباعي : إعتقال المجموعة بمخفر الشرطة قرب مدينة سيدي إفني و إصدار أحكام في حقهم تتراوح بين 04 و 06 أشهر سجنا نافدة .
أخبار الصحراء الغربية :
— خالد الروحي : و الذي تم إعتقاله أثناء تغطيته الميدانية لإحدى المظاهرات بشارع السمارة و لم يخلى سبيله إلى بعد ما تعرض له من تعذيب و سب وشتم دام لساعات .
— خالد الروحي : و الذي تم إعتقاله أثناء تغطيته الميدانية لإحدى المظاهرات بشارع السمارة و لم يخلى سبيله إلى بعد ما تعرض له من تعذيب و سب وشتم دام لساعات .
شبكة نشطاء الإخبارية :
— امبارك فهيمي : تم إعتقاله و إقتياده لما يسمى ولاية الأمن حيث تعرض و لساعات طوال لشتى أنواع التعذيب و السب و الشتم .
— امبارك فهيمي : تم إعتقاله و إقتياده لما يسمى ولاية الأمن حيث تعرض و لساعات طوال لشتى أنواع التعذيب و السب و الشتم .
كل هذه الممارسات التي لا تستحق من الأوصاف سوى الرذيلة تحدث في زمن تدعي فيه الدولة المغربية الإحترام التام لكافة حقوق شعب الصحراء الغربية ... فبهذه الممارسات الجبانة تسعى دولة الإحتلال إلى تخويف و ترهيب كل من يوثق مظاهرات الإقليم المحتل ، و يسعى للمساهمة في رفع الحصار و القمع عن الصحراويين و إظهار الصورة كما هي للعالم ... فمنذ سنين و المخزن يحاول جاهدا إخفاء كل كبيرة و صغيرة تحدث في الصحراء الغربية و التغطية على كل تلك الجرائم التي يرتكبها في حق الشعب الصحراوي بدم بارد .
هذه العقلية الضيقة للمخزن المغربي ستذهب به حتما للهاوية دون أدنى شك ... و سياسة الإستهداف هذه التي أثبت فشلها بإمتياز ، لا يبدو أنها ستحقق سوى ما قد حققته من فشل ذريع ... فربما هي التي تتسبب في رفع الروح المعنوية لدى الصحراويين و رغبتهم في مواصلة الصمود و المقاومة رغم التضييق و الترهيب .
كل هؤلاء الذين ذكرنا أسمائهم ليسوا إلا القليل من العشرات الذين تعرضوا لما هو أبشع و أكثر وحشية من هذا ... فوفق منهج المخزن الذي يدرسه لوحشيه البشرية يحرم تماما على كل صحراوي رفع كاميرا أو هاتف نقال للتصوير و كل من يفعل ذلك من الصحراويين سيصبح عرضة لما ذكرناه من ممارسات محرمة وفق كل المواثيق و العهود الدولية .
بقلم الطالب الصحراوي : محمد فاضل