اخبار الصحراء الغربية

اخبار الرياضة

معتقل في زنزانة

توضيح للرأي العام وخاصةً لوسائل إعلامنا المستقلة.


في ما يخص الزيارة التقنية المرتقبة لوفد من المفوضية السامية لحقوق الانسان الى المغرب والصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين يجب توضيح ما يلي:
الزيارة تدخل في خانة النقاط الإيجابية للمغرب في التقارير الدولية. هذه الزيارة لن تأتي لا لتقصي الحقائق ، كما يحلو القول لشبكة أميزيرات، و لا لتفقد أوضاع حقوق الانسان في الصحراء الغربية. هذه الزيارة تأتي فقط لتعزيز الدور التعاوني للمغرب مع الهيئات الدولية في موضوع حقوق الانسان. تأتي هذه الزيارة لإبراز الدولة المغربية كدولة تبذل قصارى جهودها للتعاون مع الهيئات الدولية. وتأتي هذه الزيارة كي تملي فقرات تقرير بان كي مون الإيجابية للمغرب. ويُوافق المغرب على هذه الزيارة كي يستفيد من المساعدات المادية في ميدان حقوق الانسان ، ليُبرز دوره كدولة جد متعاونة مع جميع مكانيزمات الأمم المتحدة لحقوق الانسان ولكن ضعفه الاقتصادي يحول دون تطوره في هذه الشأن.

ولهذا، المهمة الرئيسية لهذه الزيارة هي تقوية فرع مجلس حقوق الانسان المغربي في مدينتي العيون والداخلة المحتلتين. بمعنى، تقوية وتعزيز وتكريس التواجد المغربي في الصحراء الغربية. الزيارة تُذكرنا بتواجد خبراء اسرائليين وفرنسيين في الصحراء الغربية، في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، حين كانوا يأتون لتكريس وتمتين وجود القوات المغربية على التراب الصحراوي ، ولكن هذه المرة بطريقة سلمية.
في مداولات مجلس حقوق الانسان الأخيرة في شهر مارس الماضي، تقدمت إثنا عشرة دولة بقيادة الجزائر وجنوب افريقيا ببيان يطالبون من خلاله أن تقدم المفوضية السامية تقريرا الى مجلس حقوق الانسان عن نتائج زيارتها الميدانية الى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومخيمات الصحراويين. والسؤال المطروح هو : لماذا يُطالبون بتقديم تقرير عن الزيارة؟
ببساطة لأن اول شروط المغرب عند موافقته على الزيارة هو عدم التقرير عنها. بمعنى انه بعد الزيارة لن يكون هناك أي تقرير. فعلاً، المغرب يتحكم في زمام الأمور في كل ما يعني المفوضية السامية لحقوق الانسان.
أمام هذه الوضعية، يبرز السؤال : كيف يمكن للجمعيات الصحراوية في المناطق المحتلة اللقاء بهذا الوفد؟
من حيث المضمون، اهل مكة ادرى بشعابها.
من حيث الشكل، هناك ما يُقال:
اولاً.المكان. لا يجوز اللقاء مع وفد المفوضية خارج مقر بعثة المينورسو. لا الفنادق ولا المقرات العمومية ولا المنازل الشخصية.
إذا كانت الأمم المتحدة لها "خيمة" في "لفريگ"، لماذا تلتقي بزوارها في "بنية"؟
كيف يُعقل ان وفد الأمم المتحدة يجري لقاءاته الرسمية خارج مقراته الرسمية؟
إن رفض المفوضية إجراء اللقاءات في مقر المينورسو ، يؤدي بطبيعة الحال الى الرفض المطلق من طرف الجمعيات لإجراء اللقاءات في المنازل او في الفنادق . لأن السيادة، يا إخواني أعضاء الجمعيات، لا تساوم. والسيادة لا تكمن لا في الفنادق ولا في منازلكم الموقرة، إنما في مقرات المينورسو.
حدمين مولود سعيد.