اخبار الصحراء الغربية

اخبار الرياضة

معتقل في زنزانة

لوحة جرافيتي..قصاصات..

لوحة جرافيتي..قصاصات..
إلى المنفيون عن الوطن..
كائنات قد تكون حية..تجوب الشوارع..منافيها مغلقة..من هم المنفيون؟..
المنفيون..تنفي من جدول تفكيرها مواعيد المحطات..المطارات..تأخذها أقدامها في قيلولة قرب الحدود..عيونها..في ظلمة المنافي تراوح كالعناكب...بين أضواء قبورها الليلة..أضواء المقاهي..المنفيون..تحاك لهم مصائد الوقت و الأمل..يهملها الهواء في طريقه إلى ثقوب الجدرات في وطنها..
بين الخيام..بين "لخوالف" والتي عاهدتها ذاث يوم..أن لا شئ..سيبعدنا..الإ الموت..هناك..خيامهم أوهن الخيام..كما هنا..يصغر الفراغ بينهم..بين السماء حين يكبرون..لا تظللهم أشجار "الطلح"..لا سواقي تروي لهم حكايات المساء.
لا شئ حول سوى أطارات لصور الألهة الملقاة على أرصفة منفاهم..أشياء كثيرة يعدونها و لا يحصونها..كان معلم الجغرافيا محقا..لم يحفظوا..الحدود عن ظهر أو بأس..و قالوا للوطن منفيون يحمونه..أداروا ظهورهم للغربان تسرق من فضائتهم الزرقة و الوطن..بوركت سواعدكم..سنرفعه من خلف المنفى..
قد يترك الجفاف خرائطه على جلودنا و أن توزعنا المواعيد على قبول لندفن ما يزيد..عن حاجتنا من الوقت و نبحت عن مصدر آخر للمنفى أو الموت..
هذه الأرض تشبهنا..دموعنا مالحة..وجوهنا بائسة تتكور حول حمم الأنفاس.. نمتطي النجوم الميتة..الأرض تجذر ثمارها بين المنافي..نحن..نثبت صفوتنا باللهات و العويل..من غيمة الصيف وجب علينا أن ندخر بعض حواسنا لكي ننتشي بالموت..و أن نقنع الأشجار أن لا تطرد العصافير.. حتى لا يمتلئ الوطن "ملاجئ"..هنا المكان يتركنا و يحمل الظلال التي كنا نتصالح عليها مع الشمس..تأخذنا رسومتنا و تترك النجوم التي لم نكن نراها حتى كنا هنا..في المنافي..نلتقي مصادفة مع الوقت..في المنافي نبحث عن من يبعينا..بوركت سواعدكم..سنرفعه من خلف المنفى..
محمد الدشيرة.