اخبار الصحراء الغربية

اخبار الرياضة

معتقل في زنزانة

الذات الصحراوية بين الوقوف و التأمل


لنقف دقيقة من اجل التأمل والوقوف مع الذات وطرح السؤال ولو للحظة واحدة فقط ولو أن الوقت لم يعد يسمح لذالك، سياسيين،مثقفين معطلين،أرامل،معاقين،شيوخ ،
عجزة،شباب ضحية المخدرات و الاعتقال و التهجير والقتل،مجتمع بأكمله لم يعد له كيان و لا وجود والسبب سياسة “القين وقاع” التي اقتبستها العجوز الشمطاء “خوخة” وأتباعها .
أين نحن ثقافيا وسياسيا وإجتماعيا مقارنة بالامس؟ بل أين نحن من كل هذه المفاهيم التي نفهمها طبعا ونسمعها فقط وليس لنا أي دور فيها  حتى و إن كان فهو محدود ولا حول ولاقوة لهم فهم مجرد بيادق على رقعة الشطرنج.
أليس من المؤسف في نظرنا ونظر ومن يعرفنا نحن ابناء “الطاهرة” مثقفين و حاملي الشهادات تحملنا الفقر و الفراق و البعد من أجل تحصيلها أن نجلس بدون عمل ،أليس من العيب والتاريخ يدون أن تسحل وتضرب أمهاتنا وأخواتنا في الشارع و على الأرض ذنبهم الوحيد هو التعبير و التنديد بالظلم ،أليس من المبكي أن نرى الشيوخ والاطفال يضربون ويقتلون ويهانون ،أليس من الحسرة أن تمر من جانب ما يسمى بالولاية او البلدية او الباشاوية وترى اختك وامك وابوك يقف تحت الشمس الحارقة على طول النهار ينتظرون ويتأملون،عيونهم تمﻷها الحسرة والحزن تارة والامل و الانتظار تارة اخرى باعطائهم الوعود الكاذبة طبعا ولما لا فهي شيء اعتدناه وألفناه في أناس لا يهمهم سوى إرضاء بني جلدتهم أو الحسناوات و الجميلات من المجتمعين .
أليس من المضحك و المبكي و المؤسف أن نستمع للشعارات و الخطابات الجوفاء التي تشيد بتشييد المدينة وزخرفة الشوارع وتبليط اﻷزقة وإنشاء ملاعب القرب والساحات والفنادق وتقريب الادارة من المواطن كإسم فقط وليس كشخص، وخلق المبادرات  الشخصية للتشغيل ،وعقد اتفاقيات وفتح مجال للشركات و المقاولات المغربية من أجل الاستثمار والعمل بمدن الصحراء الغربية بمنح فرص للشغل التي لم نلمس اونرى منها سوى سهرة فنية بساحة المشور أو انعقاد هذه “البر بكندا ” في أجواء حميمية رسمية بروتكولية ،وعشاء فاخر و المشروبات الغازية و مشروبات من نوع اخر تنسي مشاكل المعطلين و الارامل و المعاقين والمعتقلين   .
أليس من الغريب أن يقف أحدهم وينطق بصوت عال وسط جحافل من الجماهير البسيطة والبريئة بكل ثقة ،يجب اطلاق سراح معتقلي اكديم إزيك بدون قيد أو شرط وهو أحد المتسببين في الهجوم عليه ووصفهم بالمجرمين ،إذا لم تستحيي فاصنع ما شئت .
إذا إلى متى ونحن هكذا لا قرار و لاقوة و لا كيان ،نصفنا هنا ونصنفنا هناك على بعد الالف الكيلومترات نسمع الاكاذيب والشعارات الجوفاء حتى اصبحنا لا نعرف من نحن وأين نحن ،ترى هل هي سخرية القدر ام انتقامه ام عجزنا نحن المسئولين عن وضعنا السياسي و الاجتماعي وضياع التاريخ و الامجاد و البطولات منها الى المذلة والانبطاح ،ماذا حل بنا حتى اصبحنا نفضل الاجنبي ثقافيا وجغرافيا عن ابنائنا، لمتذا نعطي لخوخة الفرصة للعبث بنا و تدميرنا و محونا من الوجود…..
نعم في الحقيقة نحن في حاجة للجلوس والتأمل ،اما بالنسبة لمبادرات الدولة المغربية لا الشخصية او الاخرى ليست الا تنويم مغناطيسي ومهدئ سياسي مرحلي فقط لا غير .
بقلم :سالم اطويف